السيد جعفر مرتضى العاملي
115
مختصر مفيد
وحينما حاول الخوارج - وهم عراقيون - إقناع زيد بن حصين بالتولي عليهم قالوا له : أنت سيدنا وشيخنا ، وعامل عمر بن الخطاب على الكوفة . . ( 1 ) . كما أن ربيعة بن أبي شداد الخثعمي - وهو زعيم قبيلته وكان صاحب راية خثعم في الجمل وصفين - قد أبى أن يبايع الإمام علياً عليه السلام على كتاب الله وسنة رسوله ، بل قال : على سنة أبي بكر وعمر . . ( 2 ) . وقد كان الخوارج - وهم عراقيون - يتولون أبا بكر وعمر بن الخطاب ، ويتبرأون من عثمان والإمام علي عليه السلام . . ولأجل ذلك نجد : أن نجدة الحروري يتخلى عن فكرة مهاجمة المدينة ، لما أخبر بأن ابن عمر قد لبس السلاح ، وذلك لأن نجدة وسائر الخوارج كانوا يوقرون أباه عمر بن الخطاب توقيراً شديداً . . ( 3 ) . وقد استعمل قطري بن الفجاءة دهقاناً فظهرت له أموال كثيرة ، فقالوا لقطري : إن عمر بن الخطاب لم يكن يقارّ على مثل هذا الخ . . ( 4 ) . كما أن يزيد بن المهلب ، قد خطب الناس ووعدهم بالعمل بسنة
--> ( 1 ) الثقات ج 2 ص 295 والخوارج والشيعة ص 71 . ( 2 ) الإمامة والسياسة ج 1 ص 146 وراجع تاريخ الطبري ج 4 ص 56 والكامل في التاريخ ج 3 ص 337 . ( 3 ) الخوارج والشيعة ص 71 . ( 4 ) شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 4 ص 203 .